السيد هاشم البحراني

164

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * ( 1 ) فالكفار من جحد نبوتي والعنيد من عاند عليا وأهل بيته وشيعته ( 2 ) . الثاني : أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الشاذاني من طريق العامة في المناقب المائة لعلي ابن أبي طالب والأئمة وولده قال : الثالث والعشرون عن الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسئل عن قوله تعالى * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * يا علي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، فيقول الله تعالى : يا محمد ويا علي ، قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذبكما في النار . ( 3 ) الثالث : صاحب الأربعين عن الأربعين وهو الحديث الرابع عشر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيان بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن مسرور الهاشمي الحلبي ، حدثنا علي بن عبد العادل القطان بنصيبين ، حدثنا محمد بن تميم الواسطي ، حدثنا الحماني عن شريك قال : كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة ، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال : يا سليمان اتق الله وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو سكت عنها لكان أفضل . فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ أقعدوني ، أسندوني ، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال : يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، والنار من أبغضكما ، وهو قول الله عز وجل * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * . ( 4 ) قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا ، قال الفضل : سألت الحسن بن علي ( عليه السلام ) فقلت : من الكفار ؟ فقال : الكافر بجدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : ومن العنيد ؟ قال : الجاحد حق علي ابن أبي طالب . ( 5 )

--> ( 1 ) سورة ق : 22 . ( 2 ) بحار الأنوار 36 / 43 ح 81 . ( 3 ) مائة منقبة 47 / المنقبة 23 . ( 4 ) سورة ق : 24 . ( 5 ) بحار الأنوار 43 / 358 ح 66 .